عمارة الأرض في الإسلام
إن كتاب عمارة الأرض في الإسلام، ليس كتاباً في تاريخ العمارة الإسلامية، أو الفقه العمراني، وهو أيضاً ليس كتاباً عن العمارة الإسلامية من حيث أنماطها أو أشكالها، بل هو كتاب يركز على آليات تشكل العمران من حيث طرق اتخاذ القرارات.
لذلك فهو يتقصى توزيع الحقوق عمرانياً بين الجهات المشاركة في تشكيل العمران سواء كانوا من الأفراد أو المؤسسات الحكومية أو الخاصة.
لذلك، وللوقوف على هذه الحقوق يدرس الكتاب مصادر الحقوق في العمران الإسلامي والمعاصر مثل الشريعة الإسلامية والأنظمة العمرانية المعاصرة ليصل إلى استنباطات منها مثلاً أن القرارات العمرانية في البيئة التقليدية كانت في أيدي سكان الموقع دائماً، ما أوجد أفضل استغلال للموارد المتاحة وبحلول أسمى ما تكون برغم قلة الإمكانات، وذلك من خلال أعراف بنائية تلائم ظروف كل منطقة.
وهذا معاكس عقائدياً لأنظمة العمران المعاصرة التي تسلب من سكان الموقع الحق في اتخاذ القرارات من خلال القوانين والأنظمة التي تنتهي ببيروقراطيات ورقية لا نهاية لها فاتحة بذلك العديد من أبواب المحسوبيات والرشاوي. وبالله التوفيق.